والمراد من قوله : « كم يؤخذ الصبيّ بالصيام » أي يؤمر به لئلّا يشقّ له بعد البلوغ .
ولا غبار في السند ، وأمّا تقديم خمس عشرة سنة على أربع عشرة سنة ، فلعلّه من تصرف الراوي ، وقد عبر الصدوق في « المقنع » بقوله : روي أنّ الغلام يؤخذ بالصوم ما بين أربع عشرة سنة إلى خمس عشرة سنة إلّا أن يقوى قبل ذلك . « 1 »
وعلى ضوء ذلك فقد كان تعبير الإمام بالنحو التالي :
« ما بينه وبين أربع عشرة سنة إلى خمس عشرة سنة » ومن المعلوم أنّه يشتد الأخذ حسب بلوغه وطعنه في العمر .
وجه الاستدلال : انّ الرواية بصدد بيان وظيفة الولي وأنّها تنتهي ببلوغ الصبي الخمس عشرة ولازمه استقلال الصبي وانتهاء ولاية الوليّ ، وهو يلازم البلوغ .
ويدلّ على ما ذكرنا صدر هذه الرواية المروية في الوسائل في أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ، جاء فيه : كم يؤخذ الصبي في الصلاة ؟ قال : « ما بين سبع سنين وست سنين » . « 2 » وبما أنّ الصلاة أخف من الصوم يؤخذ الصبي في السنين الست أو السبع ، وأمّا الصوم فيحتاج إلى قوّة وقدرة فيؤخذ إذا بلغ أربع عشرة أو خمس عشرة ، فدلالة الرواية على القول المشهور دلالة التزامية .
5 . مرسلة عباس بن عامر ، عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
هامش
( 1 ) . الصدوق : المقنع : 195 ، كتاب الصوم ، الباب 8 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 3 ، الباب 3 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 1 .