عجيب جدا ولأجل ذلك أعرض عنه المشهور . « 1 » نعم ورد في الوسائل اسم « بريد » مكان « يزيد » وهو تصحيف قطعا ، لأنّ كلّ من كنّي ب « أبي خالد » ، فاسمه يزيد كأبي خالد الأعور ، وأبي خالد البزاز ، وعلى كلّ تقدير لم يثبت أن يزيد الكناسي الوارد في الرواية والذي عنونه الشيخ ولم يوثّقه ، نفس ما عنونه النجاشي باسم يزيد أبو خالد القماط ووثقه فالرواية صالحة للتأييد لا للاحتجاج كالرواية السابقة .
3 . ما رواه يزيد الكناسي عن أبي جعفر عليه السّلام وفيه : أمّا الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا ، ولكن يجلد في الحدود كلّها على مبلغ سنّه ( فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشرة سنة ) ولا تبطل حدود اللّه في خلقه ولا تبطل حقوق المسلمين بينهم . « 2 » والمذكور بين الهلالين رواه الشيخ في التهذيب دون الكليني ، أضف إليه ، انّه يحتمل وحدة الروايتين وإن اختلفتا في اللفظ كثيرا وتؤيده وحدة السند في ما روي في باب النكاح وما روي في باب الحدود ، فعدّه رواية ثالثة كما في الجواهر لا يخلو من تأمّل .
هذه هي الروايات التي عرفت حالها ، ولأجل ذلك قال الأردبيلي :
وبالجملة ما رأيت خبرا صحيحا صريحا في الدلالة على خمس عشرة سنة فكيف في إكماله ؟ « 3 »
ولكن في الشهرة المحقّقة والإجماعات المدعاة غنى وكفاية ، وقد حقّقنا في الأصول انّ الشهرة الفتوائية بنفسها حجّة شرعية ، وكان أصحاب
هامش
( 1 ) . لاحظ كتابنا : نظام النكاح في الشريعة الإسلامية : 1 / 169 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 6 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 .
( 3 ) . مجمع الفائدة : 9 / 188 .