خمس عشرة سنة للذكر ، وفي أخرى إذا بلغ عشرا وكان بصيرا ، قال والمشهور بين أصحابنا بل كاد أن يكون إجماعا هو الأوّل ويعتبر إكمال السنة الخامسة عشرة ، وأمّا رواية بلوغ العشر في جواز الوصية فهي صحيحة وفي معناها روايات إلّا أنّها لا تقتضي البلوغ . « 1 »
هؤلاء من أفتوا بالخمس عشرة سنة وادّعوا عليه الإجماع أو الشهرة وأمّا الذين أفتوا بالخمس عشرة سنة ولم يدّعوا عليه الإجماع فحدّث عنه ولا حرج ، فقد نقله السيد العاملي ، عن كثير من الكتب الفقهية ، ومن أراد فليرجع إلى « مفتاح الكرامة » . « 2 »
دليل القول المشهور
ولنتناول دليل القول المشهور بالبحث ثمّ نعد إلى القولين الآخرين .
واعلم أنّه يدلّ على القول المشهور أمور :
1 . خبر حمران قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام : قلت له متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامة ، ويقام عليه ويؤخذ بها ؟ قال : « إذا خرج عنه اليتم وأدرك » قلت : فلذلك حدّ يعرف به ؟ فقال : « إذا احتلم أو بلغ خمس عشرة سنة ، أو أشعر ، أو أنبت قبل ذلك ، أقيمت عليه الحدود التامة وأخذ بها وأخذت له - إلى أن قال : - ولا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة ، أو يحتلم ، أو يشعر ، أو ينبت قبل ذلك » . « 3 »
هامش
( 1 ) . زين الدين العاملي : المسالك : 4 / 144 ، كتاب الحجر .
( 2 ) . العاملي ، مفتاح الكرامة : 5 / 238 ، كتاب الحجر .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 1 ، الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 2 .