وقال أبو حنيفة : حدّ بلوغ المرأة سبع عشرة سنة بكلّ حال ، وله في الذكر روايتان ، إحداهما سبع عشرة سنة أيضا ، والأخرى ثمان عشرة كاملة .
وقال أصحاب مالك : حدّ البلوغ في المرأة سبع عشرة سنة ، وثمان عشرة سنة . « 1 »
وأمّا أقوال أصحابنا فالظاهر انّها لا تتجاوز عن الثلاثة :
1 . انّه الخمس عشرة سنة ، وهو القول المشهور الذي كاد أن يكون مورد الاتفاق قبل ظهور الأردبيلي قدّس سرّه نعم مال هو في آخر كلامه إلى غيره .
2 . انّه الأربع عشرة سنة ، نسبه العلّامة إلى ابن الجنيد في مختلف الشيعة وقال : استدل ابن الجنيد بحديث أبي حمزة الثمالي وظاهر عبارته أنّ المستدل هو ابن الجنيد ، لا العلّامة .
3 . انّه الثلاث عشرة سنة ، وهو مختار الشيخ في قضاء النهاية ، قال في باب « جامع من القضايا والأحكام » روى عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام قلت له : في كم تجري الأحكام على الصبيان ؟
قال : « في ثلاث عشرة سنة أو أربع عشرة سنة . . . » . « 2 » والمعروف انّ النهاية هو كتاب الفتوى بتجريد المنقول عن الأسانيد ، ولكنّه عدل عنه في كتاب الخلاف كما سيوافيك .
وأمّا القول بالعشر سنين فلا صلة له بالبلوغ وإنّما أجاز الشيخ وغيره وصية الصبي إذا بلغ العشر سنين ، كما سيوافيك بيانه .
هامش
( 1 ) . ابن المطهر الحلي : تذكرة الفقهاء : 2 / 74 ، كتاب الحجر .
( 2 ) . الطوسي : النهاية : 354 .