13 - موعظة شافية
أُريد أن أذكر في خاتمة المطاف كلمة فيها صلاح الإسلام والمسلمين ، وهي موعظة شافية لكلّ من ألقى السمع وهو شهيد ، وهي :
1 . إذا كان السبُّ هو النيل من كرامة الشخص بكلمات مبتذلة ولسان بذيء ، لغاية التشفّي وهدم كرامة المسبوب ،
فالمسلمون بعامة طوائفهم إلّا النواصب منزّهون عن تلك الوصمة ، وقد ملئت أسماعهم بقول الرسول : « وسباب المسلم فسق ، وقتاله كفر » .
وأمّا الرائج بين المحقّقين فليس من مقولة السبّ إنّما هو دراسة أحوال الصحابة من زاوية الحديث والتاريخ ، وهذا ليس سبّاً ، بل نقداً لحياة الشخص ، وأين هو من السبِّ ؟ !
يقول الشيخ عبد اللّه الهروي الشافعي المعروف بالحبشي : ليس من سب الصحابة القول إنّ مقاتلي علي منهم بغاة ، لأنّ هذا ممّا صرّح به الحديث بالنسبة لبعضهم وهم أهل صفين ، وقد روى البيهقي في كتابه الاعتقاد باسناده المتصل إلى محمد بن إسحاق وهو ابن خزيمة قال : « وكلّ من نازع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في إمارته فهو باغ » وعلى هذا عهدتُ مشايخنا ، وبه قال ابن إدريس يعني