فعندئذ يلزم العول ، لأنّ فرض الأُم عند عدم الولد للميت هو الثلث وفرض الأُختين هو الثلثان .
ولا يبقى من التركة للأب شيء إذا بدأنا بالأُم والأُختين .
بقيت هنا نكات نذكرها :
1 . إنّ الآثار المروية عن ابن عباس تشهد على أنّ حبر الأُمّة كان صارماً في رأيه ببطلان العول إلى حد كان معه مستعدّاً للمباهلة . قال ابن قدامة : روي عن ابن عباس أنّه قال في زوج وأُخت وأُم : من شاء باهلته أنّ المسائل لا تعول ، إنّ الذي أحصى رمل عالج عدداً ، أعدل من أن يجعل في مال نصفاً ونصفاً وثلثاً ، هذان نصفان ذهبا بالمال فأين موضع الثلث ؟ ! فسُمِّيت هذه المسألة ، مسألة المباهلة لذلك . « 1 »
ومن الغريب انّ العول أسفر عن طرح مسائل اشتهرت بألقاب خاصة نذكر منها ما يلي :
الأكدرية : وصورتها إذا ماتت المرأة عن زوج وأُمّ وأُخت وجدّ ، فللزوج النصف وللأُمّ الثلث وللأُخت النصف وللجد السدس ، وتسمّى هذه المسألة الأكدريّة ، قيل لأنّ عبد الملك بن مروان سأل عنها رجلًا اسمه الأكدر ، وقد اختلفت فتاوى فقهاء السنة بل التابعين في المسألة ، والمسألة من فروع العول حتّى ولو لم نقل انّ للجدّ سهماً في المقام ، لأنّ للزوج النصف وللأُخت النصف وللأُمّ الثلث فلا تتسع التركة لهذه الفروض فكيف إذا قلنا بوجوب السدس للجد ؟
المروانية : وصورتها ست أخوات متفرقات وزوج ، للزوج النصف وللأُختين لأبوين الثلثان وللأُختين لأُم الثلث ، سميت المروانيّة لوقوعها في فرض مروان بن
هامش
( 1 ) المغني : 7 / 69 ، ونقله عن ابن عباس أكثر من تعرّض للمسألة .