تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
3 . إنّ فقيه المدينة : الزهري كان يستحسن فتوى ابن عباس ويقول : إنّها الحجّة لولا أنّه تقدّم عليه عمر بن الخطاب . روى الشيخ في « الخلاف » عن عبيد اللّه بن عبد اللّه وزفر بن أوس البصري أنّهما سألا ابن عباس : من أوّل من أعال الفرائض ؟ قال : عمر بن الخطاب ، قيل له : هلا أشرت به عليه ؟ قال : هبته وكان أمره مهيباً ، قال الزهري : لولا أنّه تقدّم ابن عباس ، إمام عدل وحكم به وأمضاه وتابعه الناس على ذلك ، لما اختلف على ابن عباس اثنان . « 1 » 4 . أطنب موسى جار اللّه في الكلام مسألة « العول » إلى حدّ مملّ جداً وأخذ يجترّ كلاماً واحداً ، وحصيلة كلامه : يغلب على ظنّي أنّ القول بأنّ لا عول عند الشيعة ، قول ظاهري ، فإنّ العول هو النقص ، فإن كان النقص في جميع السهام بنسبة متناسبة ، فهو العول العادل أخذت به الأُمّة وقد حافظت على نصوص الكتاب ، وإن كان النقص في سهم المؤخّر ، فهو العول الجائر أخذت به الشيعة وخالفت به نصوص الكتاب . « 2 » يلاحظ عليه : أوّلًا : إنّ المعنى المناسب للعول في المقام هو الارتفاع أو الميل إلى الجور ، وتفسيره بالنقص وإن كان صحيحاً كما مرّ في صدر المسألة لكن الأنسب في المقام هو الزيادة ، لظهور ارتفاع الفرائض عن سهام التركة ، وارتفاعها وإن كان ملازماً لنقص التركة عن الإجابة لجميع الفروض ، لكن ينظر إلى المسألة من زاوية ارتفاع الفرائض دون نقصان سهام التركة ، ولأجل ذلك يقول ابن عباس : « وأيم اللّه لو قدّموا من قدّم اللّه ، وأخّروا من أخّر اللّه ما عالت فريضة » ومن المعلوم عدم صحّة تفسيره ب‍ - « وما نقصت الفريضة » .
هامش
( 1 ) الخلاف : 2 / 282 ، المسألة 81 وغيرها . ( 2 ) الوشيعة في نقض عقائد الشيعة ، وقد نقلنا كلامه مجرّداً عن الطعن بأئمّة أهل البيت - عليهم السَّلام - .