الحكم ، وتسمّى العراء لاشتهارها بينهم .
وقد ذكرت ألقاب أُخرى لبعض المسائل في الموسوعة الفقهية . « 1 » وإن كان بعض هذه الصور خارجاً عن مسألة العول .
2 . قد عرفت أنّ القول بالعول لا يصمد أمام الأدلّة الدالّة على خلافه ، والذي يصدّ الفقهاء الأربعة والتابعين عن العدول عن العول هو إفتاء عمر بن الخطاب بالعول ، وقد عرفت أنّ الرجل كان مهاباً لا يجرأ أحد على مخالفته ، ولم يكن الخليفة ملمّاً بأحكام الفرائض ، ولذلك كان يفتي بحكم في واقعة يخالفها في واقعة أُخرى .
أخرج البيهقي في سننه عن عبيدة انّه قال : إنّي لأحفظ عن عمر في الجد مائة قضية كلّها ينقض بعضها بعضاً . « 2 »
ولا بأس بنقل ما قضى به في مسألة سمّيت بالحمارية .
روى البيهقي بسنده عن الحكم بن مسعود الثقفي قال : شهدت عمرَ بن الخطاب أشرك الإخوة من الأب والأُم مع الإخوة من الأُم في الثلث ، فقال له رجل : قضيت في هذا عام أوّل بغير هذا ، قال : كيف قضيت ؟
قال : جعلته للإخوة من الأُم ولم تجعل للإخوة من الأب والأُم شيئاً ، قال : تلك على ما قضينا وهذا على ما قضينا . « 3 »
وفي رواية السرخسي انّ الإخوة لأب وأُم سألوا عمر عن هذه المسألة ، فأفتى بنفي التشريك كما كان يقوله أوّلًا ، فقالوا : هب انّ أبانا كان حماراً ، ألسنا من أُمّ واحدة ؟ فقال عمر : صدقتم ورجع إلى القول بالتشريك . « 4 »
ومن أجل ذلك سمّيت هذه المسألة بالحمارية .
هامش
( 1 ) الموسوعة الفقهية : 3 / 75 - 80 .
( 2 ) السنن الكبرى : 6 / 245 .
( 3 ) السنن الكبرى : 6 / 255 .
( 4 ) المبسوط : 29 / 154 - 155 .