أسهم ، ولإخوتها من أُمّها الثلث سهمان الذكر والأُنثى فيه سواء ، وما بقي سهم للإخوة والأخوات من الأب : (
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
) ، لأنّ السهام لا تعول ، ولأنّ الزوج لا ينقص من النصف ، ولا الإخوة من الأُم من ثلثهم
فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ
» . « 1 »
5 . وورد تعبير لطيف في رواية الصدوق في « عيون الأخبار » : عن الرضا - عليه السَّلام - في كتابه إلى المأمون وهو أنّه : « وذو السهم أحقّ ممّن لا سهم له » . « 2 »
ما الفرق بين البنت وكلالة الأُم ؟
بقي الكلام في عدّ البنت والبنات والأُخت والأخوات ، ممّن يدخل عليهم النقص دون الأُخت والأخ من الأُم ، مع أنّ الطوائف الثلاث على وتيرة واحدة .
فللبنت : الثلثان والنصف ، وللأُخت : الثلثان والنصف ، ولكلالة الأُم : الثلث والسدس . فما هو الفارق بين الطائفة الثالثة والأُوليين ؟
يتّضح الجواب ببيان أمر : وهو دخول الأخ في كلالة الأُم ، لا يخرجها عن كونها وارثة بالفرض ، فالواحد منها سواء كان ذكراً أم أُنثى له السدس ، وغير الواحد ، سواء كان ذكراً أم أُنثى ، أو ذكراً وأُنثى لهم الثلث يقتسمون بالمناصفة .
وهذا بخلاف الطائفتين الأُوليين فللبنت والأُخت الواحدتين النصف ، ولأزيد من الواحد الثلثان ، ولو انضمّ إليهما الأخ فللذكر مثل حظّ الأُنثيين في الطائفتين ، أي لا يرثن بالفرض بل بالقرابة .
وعلى ذلك فكلالة الأُم مطلقاً وارثة بالفرض لا ترث إلّا به ، بخلاف البنت وأزيد ، أو الأُخت وأزيد ، فربّما يرثن بالقرابة وذلك فيما إذا انضمّ إليهنّ الأخ .
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 7 من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 17 .
( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 7 من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 15 .