تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
إذا عرفت ما ذكرنا ، فنقول : إنّ كلالة الأُم ، ترث بالفرض مطلقاً كان معهم ذكر أو لا ، تفرّدت من الطبقة بالإرث أو لا ، فلو لم يكن وارث سواها وكانت واحدة ترث السدس ، وإن كانت غير واحدة ترث الثلث فرضاً والباقي ردّاً . ولا ينقص حظّهم في صورة من الصور لو لم يزد عند الرد ، وهذا آية عدم ورود النقص عند التزاحم . وبالجملة : لا نرى فيهم أيّ إزالة من الفرض في حال من الحالات إلّا إلى فرض آخر ولا ورود نقص عليهم عند تطوّر الأحوال . وهذا بخلاف البنت والأُخت فلو دخل فيهم : الأخ ، يتغيّر الفرض من النصف أو الثلثين ، إلى مجموع ما ترك بعد دفع سهام الآخرين كالوالدين ، أو كلالة الأُم ، ثم يقتسمون بالتثليث وتنقص حظوظ البنت أو البنات أو الأُخت والأخوات عن النصف والثلثين بكثير ، وهذا آية جواز دخول النقص عليهم عند التزاحم . وبعبارة أُخرى : أنّ كلالة الأُم ترث دائماً بالفرض حتى فيما إذا تفرّدت ، وأمّا الطائفتان الأُوليتان فإنّما ترثان بالفرض تارة كما إذا لم يكن بينهم أخ ، وأُخرى بالقرابة فقط كما إذا انضمّ الأخ إليهنّ . وأيضاً : كلالة الأُم لا يرد عليها النقص ولا ينقص حظهم عن الثلث والسدس ، بخلاف الأخيرتين فينقص حظّهما عن النصف والثلثين . ولعلّه إلى ما ذكرنا من التوضيح يشير صاحب الجواهر بقوله : دون من يتقرّب بالأُم الذي لا يرث إلّا بفرض ، بخلاف غيره فإنّه يرث به تارة وبالقرابة أُخرى كالبنت والبنتين ، اللَّتين ينقص إذا اجتمعن مع