فلابدّ أن يكون تعلّقها بشكل آخر تسعها التركة . بأن لا يكون لبعض أدلّة الفروض إطلاق يعمّ حالي الانفراد والاجتماع حتى لا يستلزم المحال ، وسيوافيك بيان ماله إطلاق لحال الاجتماع مع سائر الفروض وما ليس له إطلاق .
وقد فصّل أصحابنا في نقد هذا الدليل بوجوه ، وما ذكرناه أتقن ، وإليك ما ذكره المرتضى في نقد هذا الدليل :
قال : ما يقولونه في العول : إنّ الديون إذا كانت على الميّت ولم تف تركته بالوفاء بها ، فإنّ الواجب القسمة للمال على أصحاب الديون بحسب ديونهم من غير إدخال النقص على بعضهم ، وذلك أنّ أصحاب الديون مستوون في وجوب استيفاء أموالهم من تركة الميّت ، وليس لأحد مزية على الآخر في ذلك ، فإن اتّسع المال لحقوقهم استوفوها ، فإن ضاق تساهموه وليس كذلك مسائل العول ، لأنّا قد بيّنّا أنّ بعض الورثة أولى بالنقص من بعض ، وأنّهم غير مستويين كاستواء أصحاب الديون فافترق الأمران . « 1 »
2 . قياس الإرث بالوصية
إنّ التقسيط مع القصور واجب في الوصية للجماعة والميراث كذلك ، والجامع بينهما استحقاق الجميع التركة ، فلو أوصى لزيد بألف ، ولعمرو بعشرة آلاف ، ولبكر بعشرين ألف ، وضاق ثلثه عن القيام بالجميع ، يُورد النقص على الجميع حسب سهامهم .
يلاحظ عليه : أنّ الحكم ليس بمسلّم في المقيس عليه حتى يستظهر حال المقيس منها . بل الحكم فيه أنّه يعطى الأوّل فالأوّل - عند الإيصاء - إلى أن يبقى
هامش
( 1 ) الانتصار : 285 .