أدلّة القائلين بالعول
استدلّ القائلون بالعول بوجوه : « 1 »
1 . قياس الحقّ بالدين
إنّ الدُّيّان يقتسمون المال على تقدير قصوره عن دينهم بالحصص ، وكذلك الورّاث ، والجامع ، الاستحقاق للمال .
يلاحظ عليه : أنّه قياس مع الفارق فانّ الدَّيْن يتعلّق بالذمة ، والتركة كالرهن عند الدائن . وبعبارة أُخرى : تعلّق الدين بعين المال تعلّقُ استحقاق لا تعلّق انحصار ، فلو لم يؤدّوا حقّ الغرماء فلهم مصادرة التركة واستيفاء طلبهم من باب التقاص ، ولو قاموا بالتأدية من غير التركة فليس لهم أيّ اعتراض ، ولأجل ذلك ليس بمحال أن يكون لرجل على رجل ألف ، ولآخر ألفان ، ولثالث عشرة آلاف وإن صار الدَّين أضعاف التركة ، لأنّ المديون أتلف مال الغير بالاستقراض والصرف ، فصار مديوناً بما أتلف ، كان بمقدار ماله أو أزيد أو أنقص فلا إشكال في تعلّق أضعاف التركة بالذمة لأنّها تسع أكثر من ذلك .
وأمّا سهام الإرث فانّها انّما تتعلّق بالتركة والأعيان الموروثة ، ومن المحال أن يكون للمال نصف ، ونصف وثلث ( كما إذا ماتت الزوجة عن زوج وأُخت للأبوين وأُختين للأُمّ ) ، فامتلاك الورثة من التركة بقدر هذه الفروض أمر غير معقول ،
هامش
( 1 ) أخذنا الدلائل الثلاثة الأُول من المغني : 6 / 242 مع تفصيل منّا .