حضانة البنتين والحفاظ على أموالهما من التلف والضياع ، والنبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم -
أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
فكيف على أموالهم .
* * * أضف إلى ذلك انّه ورد من طرقهم ما يخالف ذلك .
أخرج البيهقي في سننه بسنده عن حيان بياع الأنماط ، قال : كنت جالساً مع سويد بن غفلة فأتى في ابنة ، وامرأةومولى ، فقال : كان علي رضي اللّه عنه يعطي الابنة النصف ، والمرأة الثمن ويرد ما بقي على الابنة . « 1 »
الرواية الثالثة : ما ورد في ميراث البنت والأُخت
روى الأسود بن يزيد قال : أتانا معاذ بن جبل باليمن معلّماً وأميراً ، فسألناه عن رجل توفّي وترك ابنة وأُختاً ؟ فقضى : أنّ للابنة النصف ، وللأُخت النصف . ورسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - حي . « 2 »
وفي لفظ أبي داود : أنّ معاذ بن جبل ورث أُختاً وابنة ، جعل لكلّ واحدة منهما النصف ، وهو باليمن ، ونبيّ اللّه يومئذ حي . « 3 »
والأثر يتضمّن عمل الصحابة وهو ليس بحجّة إلّا إذا أُسند إلى المعصوم وكون النبي حيّاً يوم ذاك لا يلازم تقريراً لعمله .
والرجوع إلى الآثار الواردة عن الصحابة في مجال الفرائض يعرب عن أنّه لم
هامش
( 1 ) السنن الكبرى : 6 / 242 .
( 2 ) صحيح البخاري : 8 / 150 في الفرائض باب ميراث البنات ، وباب ميراث الأخوات مع البنات عصبة .
( 3 ) سنن أبي داود في الفرائض ، باب ما جاء في ميراث الصلب رقم 2893 . ولاحظ جامع الأُصول : 9 / 610 رقم 7394 .