والباقي - أي الثلث - لابن العم . فيكون الابن أسوأ من ابن العم .
قال السيد المرتضى : فإذا تبيّن بطلان القول بالتعصيب يظهر حكم كثير من المسائل ، منها : فمن هذه المسائل أن يخلف الرجل بنتاً وعمّاً فعند المخالف أنّ للبنت النصف والباقي للعم بالعصبة ، وعندنا أنّه لا حظّ للعم والمال كلّه للبنت بالفرض والرد ، وكذلك لو كان مكان العم ابن عم ، وكذلك لو كان مكان البنت ابنتان ، ولو خلف الميت عمومة وعمّات أو بني عم وبنات عم فمخالفنا يورّث الذكور من هؤلاء دون الإناث لأجل التعصيب - أي قول : لأولى رجل ذكر - ونحن نورث الذكور والإناث . ومسائل التعصيب لا تحصى كثرة . « 1 »
يقول المحقّق محمد جواد مغنية : إنّ الإنسان أرأف بولده منه بإخوته ، وهو يرى أنّ وجود ولده ذكراً أو أُنثى امتداد لوجوده ، ومن هنا رأينا الكثير من أفراد الأُسر اللبنانية الذين لهم بنات فقط يبدلون مذهبهم من التسنّن إلى التشيّع ، لا لشيء إلّا خوفاً أن يشترك مع أولادهم الإخوان أو الأعمام .
ويفكر الآن ، الكثير من رجال السنّة بالعدول عن القول بالتعصيب ، والأخذ بقول الإمامية من ميراث البنت تماماً كما عدلوا عن القول بعدم صحّة الوصيّة للوارث ، وقالوا بصحّتها كما تقول الإمامية ، على الرغم من اتّفاق المذاهب على عدم الصحّة . « 2 »
هامش
( 1 ) الانتصار : 282 .
( 2 ) الفقه على المذاهب الخمسة : 517 - 518 .