وعده الصقيل من الضفعاء . « 1 »
وثانياً : أنّ دفع السدس لبنت الابن لم يكن من باب التعصيب ، إذ عليه يكون للابنة النصف والباقي بين الأُخت وابنة الابن بالمناصفة ، فالحكم عليه بالسدس مخالف للتعصيب .
الرواية الخامسة : ما رواه البخاري في صحيحه عن الأسود
قال : قضى فينا معاذ بن جبل على عهد رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - النصف للابنة والنصف للأُخت ، ثمّ قال سليمان : قضى فينا ولم يذكر على عهد رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - . « 2 »
يلاحظ عليه : بأنّه عمل صحابي موقوف لم يسنده إلى قول رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وفعله أو تقريره فهو حجّة عليه .
هذا ما استدلّ به القائل بالتعصيب من الروايات بعد الذكر الحكيم .
مضاعفات القول بالتعصيب
ثمّ إنّه يلزم على القول بالتعصيب أُمور يأباها الطبع ولا تصدّقها روح الشريعة ، نأتي بنماذج :
1 . لو كان للميّت عشر بنات وابن ، يأخذ الابن السدس ، وتأخذ البنات خمسة أسداس ، وذلك أخذاً بقوله سبحانه : (
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
) .
2 . لو كان له مكان الابن ، ابن عم للميّت ، فللبنات فريضتها وهي الثلثان ،
هامش
( 1 ) الضعفاء الكبير : 2 / 327 .
( 2 ) صحيح البخاري : 8 / 189 .