تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
فرضهنّ الثلث وما بقي فلأولى ذكر أقرب ، وهو الأخ من الأب وسقط ابن الأخ وبنت الأخ ، لأنّ الأخ أقرب منهما . وفي موضع آخر وهو أن يخلف الميّت امرأة وعمّاً وعمّة ، وخالًا وخالة ، وابن أخ ، فللمرأة الربع وما بقي فلأولى ذكر وهو ابن الأخ ؛ وسقط الباقون . والعجب أنّهم ورثوا الأُخت مع البنت عصبة ، فإن قالوا : من حيث عصَّبها أخوها ، قلنا : فألّا جعلتم البنت عصبة عند عدم البنين ويكون أبوها هو الذي يعصِّبها . « 1 »

الرواية الثانية : ما ورد في ميراث البنتين

ما أخرجه الترمذي وابن ماجة وأبو داود وأحمد ، عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد اللّه قال : جاءت امرأة سعد بن الربيع ، بابنتيها من سعد إلى رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - فقالت : يا رسول اللّه هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك يوم أُحد شهيداً ، وإنّ عمّهما أخذ مالهما فلم يدَع لهما مالًا ، ولا تُنكحانإلّاولهما مال ، قال : يقضي اللّه في ذلك ، فنزلت آية الميراث فبعث رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - إليعمّهما فقال : أعط ابنتي سعد الثلثين وأعط أُمّهما الثمن وما بقي فهولك . « 2 » يلاحظ عليه أوّلًا : أنّ جابر بن عبد اللّه نقل نزول الآية في واقعة أُخرى قال
هامش
( 1 ) الانتصار : 280 . ( 2 ) سنن الترمذي 4 / 414 ، باب ما جاء في ميراث البنات رقم 2092 ؛ سنن ابن ماجة : 2 / 908 باب فرائض الصلب رقم 272 ؛ سنن أبي داود : 3 / 121 ، باب ما جاء في ميراث الصلب رقم 2891 ؛ ومسند أحمد : 4 / 319 ، الحديث 14384 .