وهذه الرواية ، هي الرواية المعروفة برواية طاووس بن كيسان اليماني ( المتوفّى سنة 132 ) .
يلاحظ عليه أوّلًا : أنّ الرواية ضعيفة سنداً ، لأنّ الروايات تنتهي إلى عبد اللّه بن طاووس بن كيسان اليماني وقد وثّقه علماء الرجال « 1 » ، لكن يعارض توثيقهم مع ما ذكره أبو طالب الأنباري « 2 » في حقّ هذه الرواية قال : حدثنا محمد بن أحمد البربري ، قال : حدثنا بشر بن هارون ، قال : حدثنا الحميري ، قال : حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن قاربة بن مضرب « 3 » قال : جلست عند ابن عباس وهو بمكة ، فقلت : يا ابن عباس حديث يرويه أهل العراق عنك وطاووس مولاك يرويه : إنّ ما أبقت الفرائض فلأوْلَى عصبة ذكر ؟ قال : أمن أهل العراق أنت ؟ قلت : نعم ، قال : أبلغ من وراءك أنّي أقول : إنّ قول اللّه عزّ وجلّ : (
آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ
) وقوله : (
أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
) وهل هذه إلّا فريضتان ، وهل أبقتا شيئاً ؟ ما قلت هذا ، ولا طاووس يرويه عليّ ، قال قاربة بن مضرب : فلقيت طاووساً فقال : لا واللّه ما رويت هذا على ابن عباس قط وإنّما الشيطان ألقاه على ألسنتهم ، قال سفيان :
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب : 5 / 268 ؛ برقم 458 سير أعلام النبلاء ، حوادث عام 132 ، وغيرهما .
( 2 ) هو عبيد اللّه بن أبي زيد أحمد بن يعقوب بن نصر الأنباري . قال النجاشي : شيخ من أصحابنا « أبو طالب » ثقة في الحديث ، عالم به ، كان قديماً من الواقفة توفّي عام 356 ( رجال النجاشي برقم 615 طبع بيروت ) .
( 3 ) وأمّا رجال السند ففي تعليقة الخلاف أنّه لم يتعرّف على البربريّ ، وأمّا بشر بن هارون لعلّه تصحيف بشر بن موسى ، إذ هو الراوي عن الحميدي على ما في تاريخ البغدادي : 86 . والحميدي هو عبد اللّه بن الزبير القرشي توفّي بمكة 219 كما في تذكرة الحفّاظ : 2 / 413 ، وسفيان هو سفيان بن عيينة ، وأبو إسحاق هو : عمرو بن عبد اللّه بن عبيد السبيعي .