تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
أراه من قبل ابنه عبد اللّه بن طاووس فإنّه كان على خاتم سليمان بن عبد الملك « 1 » وكان يحمل على هؤلاء القوم حملًا شديداً - أي بني هاشم - . « 2 » إنّ سليمان بن عبد الملك الأموي المرواني هو الذي قتل أبا هاشم عبد اللّه بن محمد بن علي الحنفية بالسم ظلماً وخداعاً ، فكيف يكون حال من يواليهم ؟ ! وثانياً : أنّ وراثة العصبة ليست من المسائل التي يقل الابتلاء بها ، بل هي ممّا تعمّ البلوى بها في عصر النبيّ وعصور الخلفاء ، فلو كان هناك تشريع على مضمون هذه الرواية لما خفي على غيره ونقله الآخرون ، وقد عرفت أنّ الأسناد ينتهي إلى عبد اللّه بن طاووس . وثالثاً : أنّ فقهاء المذاهب أفتوا في موارد على خلاف مضمون هذا الخبر ، وقد أشار إليها فقيه الطائفة الشيخ الطوسي ، نذكر قسماً منها . 1 . لو مات وخلّف بنتاً وأخاً وأُختاً ، فقد ذهبوا إلى أنّ للبنت النصف والنصف الآخر للأخ والأُخت (
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
) مع أنّ مقتضى خبر ابن طاووس أنّ النصف للأخ فقط لانّه أخذاً بقوله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : « ألحقوا الفرائض بأهلها فما يفي فهو لأولى رجل ذكر » . 2 . لو أنّ رجلًا مات وترك بنتاً ، وابنة ابن ، وعمّاً ، فقد ذهبوا إلى أنّ النصف للبنت والنصف الآخر لابنة الابن والعم ، مع أنّ مقتضى الخبر أن يكون النصف الآخر للعم وحده لأنّه أولى ذكر . « 3 »
هامش
( 1 ) سليمان بن عبد الملك بن مروان سابع خلفاء بني أُمية ، بويع سنة 96 وتوفّي سنة 98 ، وهو ابن خمس وأربعين سنة ، وكان خاتمه بيده يختم رسائله بخاتمه صيانة عن التزوير . ( 2 ) التهذيب : 9 / 262 ؛ الخلاف : 2 ، المسألة 80 . ( 3 ) الخلاف : 4 / 68 ، المسألة 80 ؛ والتهذيب : 9 / 306 ط الغفاري .