تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

دراسة أدلّة نفاة التعصيب

احتجّت الإمامية على نفي التعصيب - وانّه لا دور له في الميراث وانّه مع وجود الأقرب وإن كان ذا فرض لا يرد إلى البعيد وإن كان ذكراً - بالكتاب والسنّة ،

وإليك دراسة ما يدلّ على نفيه من الكتاب :

الآية الأُولى مشاركة النساء للرجال في الميراث

قال سبحانه : (
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً
) . « 1 » وجه الاستدلال : انّ ظاهر الآية انّ النساء في درجة الرجال من حيث الاستحقاق وانّ كلّ مورد يرث فيه الرجل ، ترث فيه المرأة إلّا ما خرج بالدليل كالقاتل والمرتد . وبعبارة أُخرى : انّه أوجب توريث جميع النساء والأقربين ، ودلّت على المساواة بين الذكور والإناث في استحقاق الإرث - لا في مقداره - ، لأنّها حكمت بأنّ للنساء نصيباً كما حكمت بأنّ للرجال نصيباً ، مع أنّ القائل بالتعصيب يُورّث
هامش
( 1 ) النساء : 7 .
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 220 | الشيخ جعفر السبحاني