الآية الثانية الضابطة في الميراث هي الأقربية
قال سبحانه : (
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
) .
وقال في « 1 » آية أُخرى : (
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً
) . « 2 »
وجه الاستدلال : أنّ الآية ظاهرة في أنّ ذوي الأرحام والقرابة بعضهم أحقّ بميراث بعضهم من غيرهم ، والمروي عن جماعة من المفسّرين انّ الآية ناسخة لما قبله من التوارث بالمعاقدة والهجرة وغير ذلك من الأسباب ، فقد كانوا يتوارثون بالمؤاخاة ، فانّ النبيّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - كان قد آخى بين المهاجرين والأنصار .
ثمّ إنّ وجه الأولوية هو الأقربية ، فكلّ من كان أقرب إلى الميت في النسب كان أولى بالميراث ، سواء كان ذا سهم أو غير ذي سهم ، وسواء كان عصبة أو غير ذي عصبة . « 3 »
هامش
( 1 ) الأنفال : 75 .
( 2 ) الأحزاب : 6 .
( 3 ) مجمع البيان : 2 / 563 .