تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الرجال دون النساء مع كونهما في رتبة واحدة ، وذلك في الصور التالية : 1 . لو مات وترك بنتاً ، وأخاً وأُختاً ، فالفاضل عن فريضة البنت يرد إلى الأخ ، ويحكم على الأُخت بالحرمان . 2 . لو مات وترك بنتاً ، وابن أخ ، وابن أُخت ، فالقائل بالتعصيب يعطي النصف للبنت ، والنصف الآخر لابن الأخ ، ولا شيء لابن أُخته مع أنّهما في درجة واحدة . 3 . لو مات وترك أُختاً ، وعمّاً ، وعمّة ، فالفاضل عن فريضة الأُخت يرد إلى العم ، لا العمّة . 4 . لو مات وترك بنتاً ، وابن أخ ، وبنت أخ ، فإنّهم يعطون النصف للبنت ، والنصف الآخر لابن الأخ ، ولا يعطون شيئاً لبنت الأخ مع كونهما في درجة واحدة . فالآية تحكم بوراثة الرجال والنساء معاً وبوراثة الجميع ، والقائل بالتعصيب يورّث الرجال دون النساء والحكم به أشبه بحكم الجاهلية المبني على هضم حقوق النساء كما سيوافيك بيانه . وحمل ظهور الآية في مشاركة الرجال والنساء ، على خصوص الميراث المفروض ، لاالميراث لأجل التعصيب كما ترى ، لأنّه حمل بلا قرينة في الآية ، وعلى خلاف إطلاقها . والحاصل : أنّ نتيجة القول بالتعصيب هو توريث الرجال وإهمال النساء على ما كانت الجاهلية عليه . قال العلّامة الصافي في تفسير قوله سبحانه : (
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ . . .
) قد أبطل اللّه بهذه الآية النظام الجاهلي المبنيّ على توريث الرجال دون النساء ، مثل توريث الابن دون البنت ، وتوريث الأخ دون الأُخت ،