تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
أُختاً أو أخوات ولم يكن له أخ ، فعلى مذهب الإمامية لا يرد إلى البعيد أبداً ، سواءكانأخاً أو عمّاً ، لأنّ الضابط في التقديم والتأخير هو الفرض والقرابة ، وأمّا الأخوالعم فهما ليسا من أصحاب الفروض قطعاً ، كما أنّهما بعيدان عن الميّت مع وجود البنت أو الأُخت ، فيرد عليهما الفاضل ، فالبنتترث النصف فرضاً والنصف الآخر قرابة ، وهكذا الصورة الأُخرى . وأمّا على مذاهب أهل السنّة ، فبما أنّهم حكموا بتوريث العصبة مع ذي فرض قريب ، يردّون الفاضل إلى الأخ في الأوّل ، والعم في الثاني . قال الشيخ الطوسي : القول بالعصبة باطل عندنا ولا يورث بها في موضع من المواضع ، وإنّما يورث بالفرض المسمّى أو القربى ، أو الأسباب التي يورث بها من الزوجية والولاء ، وروي ذلك عن ابن عباس ، لأنّه قال فيمن خلّف بنتاً وأُختاً : إنّ المال كلّه للبنت دون الأُخت « 1 » ، ووافقه جابر بن عبد اللّه في ذلك . وروى موافقة ابن عباس عن إبراهيم النخعي ، روى عنه الأعمش ولم يجعل داود الأخوات مع البنات عصبة ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك وأثبتوا العصبات من جهة الأب والابن . « 2 »

السادس : عدم الثمرة فيما إذا كان قريب مساو لا فرض له

إذا بقي من سهام التركة شيء - بعد إخراج الفريضة - وكان بين الورثة من لا فرض له لا فرق بين القولين ولا تترتب عليهما ثمرة . وبعبارة أُخرى : إذا اجتمع من لا فرض له مع أصحاب الفرض ففيها يردّ الفاضل على المساوي الذي ليس له سهم خاص في الكتاب ، سواء قلنا
هامش
( 1 ) وهي عصبة بالغير أي الأخ . ( 2 ) الخلاف : 4 / 62 ، كتاب الفرائض ، المسألة 80 .