الزوج الربع والبنت النصف والأبوين الثلث ، والتركة لا تتحمل ربعاً ونصفاً وثلثاً ، وهذا هو العول الذي سيوافيك حكمه في المسألة الآتية .
الرابع : إيضاح التوريث بالتعصيب
المراد من التعصيب هنا هو توريث العصبة مع ذي فرض قريب ، كما إذا كان للميت بنت أو أكثر ، وليس له ولد ذكر .
أو لم يكن له أولاد أصلًا لا ذكور ولا إناث ، وله أُخت أو أخوات وليس له أخ ، وله عمّ .
فانّ مذاهب السنة تجعل أخ الميت شريكاً مع البنت أو البنات ، في المثال الأوّل ، كما تجعل العم أيضاً شريكاً مع الأُخت أو الأخوات كذلك في المثال الثاني .
هذا ما لدى السنّة ، وأمّا الإمامية فالإرث بالتعصيب باطل مطلقاً وإنّما الميراث بالفرض المسمى في كتاب اللّه ، أو بالقرابة أو الأسباب التي يورث بها من الزوجيّة والولاء .
ففي المثالين المذكورين إن بقي من الفرض يجب رده على صاحب الفرض القريب ، فالتركة عندهم بكاملها للبنت أو للبنات وليس لأخ الميت شيء ، وإذا لم يكن له أولاد ذكور ولا إناث وكان له أُخت أو أخوات ، فالمال كلّه للأُخت والأخوات ولا شيء للعمّ ، لأنّ الأُخت أقرب منه ، والأقرب يحجب الأبعد .
وبالجملة ليس للتعصيب دور في الميراث وإنّما يدور الميراث على الفروض والقرابة والسببية : الزوجية والولاء .