ومرتداً ، ولو مات كافر وله ورثة كفّار ، ووارث مسلم ، كان ميراثه للم « 1 » سلم .
8 . قال الشهيد الثاني - معلّقاً على كلام المحقّق « ويرث المسلم الكافر » : هذا موضع وفاق بين الأصحاب . « 2 »
إلى غير ذلك من الكلمات الّتي يجدها الباحث في مظانّها ، ولا حاجة إلى نقلها تفصيلًا .
وهذا النوع من الإجماع الموسوم بالإجماع المحصّل حجّة بنفسه حسب أُصول المخالفين ، وكاشف عن رأي المعصوم على أُصولنا ، وهو حجّة قطعية لا يعدل عنها إلى غيرها .
3 . الروايات المتضافرة عن أئمّة أهل البيت
- عليهم السَّلام -
قد تضافرت الروايات على أنّ المسلم يرث الكافر ولا عكس ، وقد جمعها الشيخ الحرّ العاملي في كتاب الفرائض الباب الأوّل من أبواب موانع الإرث ، وهي تناهز عشر روايات ، وإليك استعراضها :
1 . أخرج الصدوق بسند صحيح عن أبي ولّاد ، قال : سمعت أبا عبد اللّه - عليه السَّلام - يقول : « المسلم يرث امرأته الذمّيّة ، وهي لا ترثه » . « 3 »
ومورد الرواية هو إرث المسلم زوجته ، ولكن المورد غير مخصّص خصوصاً بقرينة ما يأتي من المطلقات والعمومات .
2 . أخرج الصدوق عن الحسن بن صالح ، عن أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - قال : « المسلم يحجب الكافر ويرثه ، والكافر لا يحجب المسلم ولا يرثه » . « 4 »
هامش
( 1 ) الشرائع : 2 / 814 .
( 2 ) مسالك الأفهام : 13 / 31 .
( 3 ) الوسائل : 17 ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 1 و 2 .
( 4 ) الوسائل : 17 ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 1 و 2 .