وهو محمول على عدم التوارث من الطرفين فلا ينافي إرث المسلم الكافر .
إلى هنا تمّت دراسة ما دلّ على إرث المسلم الكافر ، وهي متضافرة تفيد الاطمئنان بالصدور .
الروايات المعارضة
ثمّ إنّ هناك روايات ربّما يتراءى التعارض بينها وبين ما سبق ، لا تعارضاً مطلقاً ، بل تعارضاً نسبياً ، وهي القول بإرث المسلم الكافر إلّا في مورد الزوج والزوجة أو خصوص الزوجة .
ومقتضى صناعة الفقه تخصيص المطلقات السابقة بهذه الروايات المتعارضة ، إلّا أنّها فاقدة للحجّية فيطرح تخصيصها بها ، وإليك ما يعارضها بظاهره :
1 . ما رواه الصدوق مرسلًا ، قال : قال أبو عبد اللّه - عليه السَّلام - في الرجل النصراني تكون عنده المرأة النصرانية فتسلم أو يسلم ثمّ يموت أحدهما ؟ قال : « ليس بينهما ميراث » . « 1 »
2 . رواية عبد الملك بن عمير القبطي ، عن أمير المؤمنين - عليه السَّلام - أنّه قال للنصراني الذي أسلمت زوجته : « بضعها في يدك ، ولا ميراث بينكما » . « 2 »
3 . رواية عبد الرحمن البصري ، قال : قال أبو عبد اللّه - عليه السَّلام - : « قضى أمير المؤمنين - عليه السَّلام - في نصراني ، اختارت زوجته الإسلام ودار الهجرة : أنّها في دار الإسلام لا تخرج منها ، وأنّ بضعها في يد زوجها النصراني ، وأنّها لا ترثه ولا
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 12 و 22 .
( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 12 و 22 .