تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
الإمامية عن أقوال باقي الفقهاء في هذه الأزمان القريبة وإن كان لها موافق في متقدّم الزمان : القول بأنّ المسلم يرث الكافر وإن لم يرث الكافر ، المسلم . وقد روى الفقهاء في كتبهم موافقة الإمامية على هذا المذهب عن سيدنا علي بن الحسين - عليه السَّلام - ومحمد بن الحنفية وعن مسروق وعبد اللّه بن معقل المزني وسعيد بن المسيب ويحيى بن يعمر ومعاذ بن جبل ، ومعاوية بن أبي سفيان . « 1 » 3 . وقال الطوسي ( 385 - 460 ه‍ ) : والكافر لا يرث المسلم بلا خلاف ، والمسلم يرث الكافر عندنا ، حربياً كان أو ذمّيّاً ، أو كافر أصل ، أو مرتداً عن الإسلام . « 2 » 4 . وقال ابن زهرة ( 585511 ه‍ ) : إنّ الكافر لا يرث المسلم ، فأمّا المسلم فانّه يرث الكافر عندنا وإن بعد نسبه . ويدلّ على ذلك الإجماع الماضي ذكره ، وظاهر آيات الميراث ، لأنّه إنّما يخرج من ظاهرها ما أخرجه دليل قاطع . « 3 » 5 . وقال ابن إدريس ( 539 - 598 ه‍ ) : قد بيّنا فيما مضى انّ الكافر لا يرث المسلم ، فأمّا المسلم فانّه يرث الكافر عندنا وإن بعد نسبه ويحجب من قرب عن الميراث بلا خلاف بيننا . « 4 » 6 . وقال الكيدري ( . . . - 600 ه‍ ) : المسلم يرث الكافر ، وإن بعد نسبه ، أمّا بالعكس فلا ، كما مضى . 7 . و « 5 » قال المحقّق الحلي : ( 602 - 676 ه‍ ) : ويرث المسلم الكافر ، أصلياً
هامش
( 1 ) الانتصار : 587 ، المسألة 323 . ( 2 ) المبسوط : 4 / 79 . ( 3 ) غنية النزوع : 328 ، تحقيق مؤسسة الإمام الصادق - عليه السَّلام - . ( 4 ) السرائر : 3 / 266 . ( 5 ) إصباح الشيعة بمصباح الشريعة : 370 .