الجواري و . . . ليست حكما تشريعيا ثابتا ، لأن المورد ليس مورد تشريع وانما هو من مصاديق الولاية وشؤونها وان صنف هذا النوع من الاحكام في الفتاوى مع التشريعات الثابتة .
إذن : فنحن نقر الأساس الذي انطلق منه الاشكال وهو أن هذه الأحكام ليست تشريعات ثابتة كي يفهم منها العموم والدوام وانها أحكام إجرائية ، إلا أنا نختلف في النتيجة التي ينتجها الاشكال وهي عدم عمومية ودوام الحكم الاجرائي وذلك :
بمراجعة الروايات والفروع الفقهية المتناثرة والاحكام الاجرائية العقلائية والعرفية نجد أن هذا النمط من الاحكام لا يأبى العمومية ، بل تصل الحالة إلى عدم جواز نقضه للأولياء اللاحقين .
بيان ذلك : من باب المثال في العصر الحاضر إذا أبرمت دولة عقدا على أساس انه ماض لمائة سنة فلو تبدلت هذه الحكومة فالحكم يظل ثابتا ، مع أن هذا الحكم ليس من التشريعات الدستورية الثابتة لتلك الدولة بل للدولة بما هي ولي عرفي طبعا لا شرعي .
اذن فكل تصرف من باب الولاية ليس مفاده أنه لظرف مؤقت بل هناك تصرفات مؤبدة ، طبيعتها تقتضي الدوام والتأبيد ، وهذا التصرف والاجراء الحكومي مأخوذ فيه قيد الدوام ، فإذا جاء ولي اخر لا يجوز له نقض هذه المعاهدة والصفقة بعد فرض نفوذ ولاية
ملكية الدولة — صفحة 158
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٥٨