إذا كان كذلك فإذن المعصومين عليهم السلام المتقدمين كان بحسب عهد إمامتهم ، فكيف ينجع هذا الاذن بالنسبة إلى هذا الزمن ، وكيف نطمئن بوجود اذن من قبل الإمام الحجة عليه السلام ، فان اذن الأئمة السابقين لا ينفع ، نظير ما قيل في باب الخمس من ورود الأشكال المزبور أيضا في أدلة تحليل المساكن والمتاجر والمناكح ، إذ هو ليس اذن من باب التشريع وحرمة أو حلية ثابتة بل من باب الولاية كما أنه قد تأتي حلية من باب القضاء حسب الحكم الظاهري للقضاء ، مثل أنه ثبت لك الحق وكان الواقع خلاف الظاهر .
فالإشكال : هو ان غاية هذه الأدلة هو الاذن في تلك الأزمان ، نعم بالنسبة إلى خصوص دليل اختلال النظام الحال فيه يختلف عن بقية الأدلة إذ منه يستكشف مذاق واذن المعصوم حتى الولائي في عصر الغيبة .
فالأدلة اذن في ظرف ولاية المعصومين في فترة ولايتهم ، أما أنه ثابت لنا هذا اوّل الكلام ، نظير ما جاء في باب الخمس ان الإمام الجواد عليه السلام في سنة ما أحل الخمس لشيعته ثم أوجبه عليهم السنة التي بعدها وكذا أيضا نقل عن الإمام الصادق عليه السلام .
ملكية الدولة — صفحة 153
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٥٣