نظرة في سد الذرائع والمصالح المرسلة
ومن هنا يظهر اشتباه العامة في أخذهم بسد الذرائع كميزان في التشريع الثابت ومعناها انه إذا كانت طرق معينة تؤدي إلى مفاسد كثيرة حينها يسوغ للولي أو الفقيه ان يفتي بالحرمة الشرعية فيها ، وكذا المصالح المرسلة ، والتي معناها إذا كان هناك مصالح ملزمة أو راجحة ولو مستقبلية لكن تمهيدها بايجاد اعمال معنية لكي يتوصل إليها حينها يحق للفقيه الفتوى بايجابها ، فجعلوا هذين البابين ميزان للفتوى بينما هما من ميزان الولاية والحكم الإجرائي لا التشريع والتقنين :
نعم : في التصنيف الفقهي إلى الآن لم يعزل باب الولاية عن الاحكام التشريعية الثابتة ولم توضح المعالجة الفقهية بعد الفوارق بين البابين تماما ولم يبحث بصورة متكاملة كما بحث في القضاء موارد الولاية ومسائلها وأسسها وحدودها .
فصحة هذه المعاملات هو من باب الولاية ، بيد من له الولاية الشرعية .
فهذا الاذن في صحة المعاملات مع الدولة الوضعية ، هو اذن ولائي وليس هو الإذن الشرعي الذي في الحلية التشريعية الثابتة .