ما بحوزتهم ملكا للفقراء ثم لهم أن يتملكوه بأذن من الفقراء مقابل حصة معينة ، فيتصدق بها كثلث الأموال المجهولة المالك مثلا .
وهذا نوع تسهيل فقهي بناء على عدم شرعية وملكية الدول الوضعية .
ولكن هذا التفصي يواجه عدة اشكالات كبروية وصغروية .
اما الكبرى فلازمه نقض الغرض من التصدق في باب مجهول المالك ، فهل يتصور من مذاق الشارع حينما يجعل ضريبة مالية مثل الزكاة والخمس أن تملك هذه بالأموال التي تجبى لأصحاب الخمس والزكاة للأغنياء بحيلة وطريقة شرعية عن طريق أخذ الوكالة المزبورة من الفقراء مقابل ثلث المال .
لا ريب انه يستفاد من أدلة باب الخمس والزكاة ان الغرض إيصال الضريبة المالية إلى جيوب الفقراء لا ان تملكها جيوب أخرى وشرائح أخرى ويبقى الفقراء على حالتهم المدقعة غاية الأمر يعطى لهم شيء يسير .
أو أن بعض الفقراء يوكلون الفقيه فيبقى بقية الفقراء على حالتهم المدقعة .
فلا شك أنه خلاف الغرض من تشريع الزكاة والخمس ، وأن الأدلة لا تشملها ولا تسوغها ، لأنه يخالف نفس مصلحة الجعل
ملكية الدولة — صفحة 138
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٣٨