( مسألة 17 ) : يجب على الوكيل في التزويج أن لا يتعدّى عما عيّنه الموكل من حيث الشخص والمهر وسائر الخصوصيات ، وإلّا كان فضولياً موقوفاً على الإجازة . ومع الإطلاق وعدم التعيين يجب مراعاة مصلحة الموكل من سائر الجهات ، ومع التعدّي يصير فضولياً . ولو وكلت المرأة رجلًا في تزويجها لا يجوز له أن يزوّجها من نفسه للانصراف عنه . نعم ، لو كان التوكيل على وجه يشمل نفسه أيضاً ، بالعموم أو الإطلاق جاز . ومع التصريح فأولى بالجواز . ولكن ربما يقال بعدم الجواز مع الإطلاق
شرح
لكنّه محل تأمل ؛ لأن فرض المقام ليس في ولاية الكافر على المسلم ، بل في ولاية الكافر على الكافر ومزاحمتها بولاية المسلم .
نعم مضمون « يزيده عزاً » و « يعلو ولا يعلى عليه » قد يستفاد منها مورد المزاحمة ، ويؤيّد بما ورد في الإرث من أن المسلم الوراث يمنع الكافر من الإرث من الكافر وإن كان متأخراً رتبة - بضميمة أن الإرث هو صغرى لقاعدة ولاية ذوي الأرحام - وهو محل اتفاق فتوى ونصاً ، بل في الصحيح إلى ابن محبوب عن الحسن بن صالح عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « المسلم يحجب الكافر ويرثه والكافر لا يحجب المسلم ولا يرثه » « 1 » وظاهر إطلاق الحجب بلحاظ قاعدة أولي الأرحام ، لا سيما وأن الظاهر من الحجب في الإرث انه تطبيق لقاعدة : « الإسلام يزيد المسلم عزاً » كما تقدّم إشارة النصوص إلى ذلك ، فالأقوى ما يظهر من عبارة المشهور هو تقديم المسلم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب موانع الإرث : ب 1 / ح 2 .