تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
بتماميته فيما ورد بعنوان الاستئذان بخلاف ما ورد بعنوان ولاية الأب والجد . والصحيح أن الانصراف لا بدّ له من شاهد ، وهو تام ومنشؤه الأدلة المتقدّمة في ارتكاز المتشرعة ، وأما التفصيل بين ما اشتمل على الاستئذان وما لم يشتمل فهو اعتراف بأن الولاية نوع استعلاء واستيمار وهي منفية للكافر على المسلم . وقد استدل أيضاً بقاعدة الإلزام بتقريب عدم الولاية عندهم للأب والجد عن الصغير أو المجنون والأبكار ، إلّا أن الشأن في ثبوت الصغرى . وبذلك يتضح كلام الماتن في جملة من الشقوق والصور ، منها عدم ولاية الصغير والصغيرة وأن الولاية للوليين ، وكذا لو بلغا وكانا مجنونين ، ومنها ما لو جنّ الأب أو الجد فإن الولاية باقية للآخر لإطلاق أدلتها ، ومنها عدم ولاية المملوك المبعض فإن الحجر على إرادته وقدرته يجعلها منقوصة وقاصرة فلا يتوفر شرط نفوذ التصرفات من وجود الإرادة التامة الكاملة .

الأمر الثالث : في شرطية عدم الجنون والإغماء في الولاية

ألحق الماتن الإغماء بالجنون ، وهو تام إذا كان مستمراً واحتاج المغمى عليه إلى تصرف في أمواله أو شؤونه ، فإن الذي يتولى ذلك هو الأب والجد أو أحدهما أو بقية الأرحام لعموم آية ( أولي الأرحام ) ، نعم لو كان لفترة قصيرة لا يتخلّلها الحاجة ، فالمغمى عليه وإن كان قاصر الإرادة في التصرف ، إلّا أنه لا تتقرر الولاية من غيره عليه في هذه الصورة .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 89 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى