تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
منه التفويض وعموم قيام الغرض بمطلق الفعل . وأما الصورة الثانية فواضحة . وأما الصورتين الأخيرتين فقد يستشكل فيهما تارة من جهة اتحاد الموجب والقابل ، وأخرى لموثّقة عمار الساباطي قال : « « سألت أبا الحسن ( ع ) عن امرأة تكون في أهل بيت فتكره أن يعلم بها أهل بيتها أيحل لها أن توكل رجلًا تريد أن يتزوجها تقول له قد وكلتك فاشهد على تزويجي ؟ قال : لا ، قلت له : جعلت فداك وإن كانت أيماً ؟ قال : وإن كانت أيماً ، قلت : فإن وكلت غيره بتزويجها منه ؟ قال : نعم » » « 1 » ، وقد ذكر في تفسيرها عدّة وجوه : الوجه الأوّل : وهو ظاهر ما في الوسائل من أن المنع فيها لاتحاد طرفي العقد ، ومن ثمّ ساغ بتوكيل الغير . الوجه الثاني : إن المنع فيها من جهة عدم صحة شهادة الزوج للزواج ، فلا بدّ من تغايرهما ، فتحمل إما على التقية من جهة ظهورها من مفروغية شرطية الإشهاد في الصحة ، أو على مقتضى القاعدة من جهة أن المرأة قد طلبت الإشهاد لغرض تتوخّاه ، من قبيل عدم إنكار أهلها عليها ونحو ذلك ، ولا بدّ من تغاير الشاهد مع الزوج من صحة الشهادة . ولكن يضعف الاحتمالين الأخيرين بأن الاشهاد لا يتوقف على تغاير الزوج مع الوكيل ؛ إذ له أن يستدعي شهوداً آخرين وإن كان هو الوكيل . إلّا أن يقال : بأن التعبير السائد في الفرض ( فتكره أن يعلم بها أهل بيتها ) فيه دلالة على إرادة إخفائها للأمر مع إرادتها حصول الشهادة والزواج .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ع الردّ كما لا يجوز الرد بعد الإجازة ، فمعها يلزم العقد . ( 1 ) قد النكاح : ب 10 ح 4 .