( مسألة 18 ) : الأقوى صحة النكاح الواقع فضولًا مع الإجازة ، سواء كان فضولياً من أحد الطرفين أو كليهما ، كان المعقود له صغيراً أو كبيراً حراً أو عبداً ، والمراد بالفضولي العقد الصادر من غير الولي والوكيل ، سواء كان قريباً - كالأخ والعم والخال وغيرهم - أو أجنبياً ، وكذا الصادر من العبد أو الأمة لنفسه بغير إذن الولي ومنه العقد الصادر من الولي أو الوكيل على غير الوجه المأذون فيه من الله أو من الموكل - كما إذا أوقع الولي العقد على خلاف المصلحة أو تعدّى الوكيل عما عيّنه الموكل - ولا يعتبر في الإجازة الفورية سواء كان التأخير من جهة الجهل في وقوع العقد أو مع العلم به ، وإرادة التروي أو عدمه ، نعم لا تصح الإجازة بعد
شرح
والرواية على أية حال لا تخلو من إجمال ، لا سيما مع تعبير السائل : « وإن كانت أيماً » فإن ذكر هذا القيد لم يتضح وجه المراد منه ، هذا مع أنه قد ورد في موارد اتحاد الموجب والقابل في النصوص ، كباب الهبة وغيره مما قد مرّت الإشارة إليه في مسائل شرائط العقد .
ثمّ إن البحث في المقام أعم من اتحاد الموجب والقابل ، فقد توكله في تزويج نفسها ، وهو يوكل غيره عن نفسه ، فالبحث في المقام أعم ولا يتوقف صحته على مسألة الاتحاد ، وقد تقدّم في شرائط العقد صحة الاتحاد وإن كان الأولى التعدد .