شرح
نبذة في عموم الأحكام الوضعية للكفار
الأمر الرابع : عدم صحة تزويج الولي حالة إحرامه أو إحرام المولى عليه
نفى الماتن صحة تزويج الولي في حالة إحرامه أو حال إحرام المولى عليه بالمباشرة أو بالتوكيل ، بخلاف ما لو وكل حال الإحرام ووقع العقد خارج الإحرام ، والوارد في النصوص كما في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : « ليس للمحرم أن يتزوج ولا يزوج ، فإن تزوج أو زوج محلًا فتزويجه باطل » ومثلها موثّقة سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) : « لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرماً » « 1 » وفي صحيح معاوية بن عمار : « المحرم لا يتزوج ولا يزوج فإن فعل فنكاحه باطل » « 2 » وغيرها من الروايات ، ومفاد هذه الروايات يشمل ما لو كان وكيلًا في إنشاء اللفظ ، كما يشمل إجازة المحرم لعقد النكاح الذي وقع في فترة الإحلال السابقة ؛ فإن الإجازة حيث صدرت في فترة الإحرام فتكون باطلة ولو بني على الكشف ؛ لعدم الكشف الحقيقي في الحكم التكليفي ، فالتسبيب للحكم التكليفي لا محالة يكون بنحو النقل . وقد استشكل في شمولها لما لو وكل الولي المحرم في تزويج المولى عليه المحرم ، بتقريب أن اللفظ الوارد في زواج نفس المحرم بنحو اسم المصدر ، أي أن المنفي هو المسبب فيشمل إجازته لعقد الوكيل لتزويج المجيز المحرم نفسه ، بخلاف زواج الغير فإن الوارد هو بنحو المصدر ، فإنه لا يشمل إلّا إذا كان باشر تزويج الغير ، كأن يكون وكيلًا أو ولياً مباشراً دون ما لو أجاز ؛ لأن المراد منه السبب والحدث لا نتيجته .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب تروك الحج : ب 14 ح 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب تروك الحج : ب 14 ح 9 .