تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
عبد الرحمن بن أعين التعليل بذلك « أن الله عزّ وجل لم يزدنا بالإسلام إلّا عزّاً » « 1 » وفي رواية أبي الأسود الدؤلي تعليل ذلك « « بأن الإسلام يزيد ولا ينقص » » « 2 » . فيظهر من جملة من هذه الروايات أن علو الإسلام وعزته أصل تشريعي يشرع منه جملة من التشريعات الأخرى في الأبواب ، فالمسلم يرث الكافر ويتولى عليه دون العكس ، لا سيما وأن الإرث هو صغرى من عموم آية أولي الأرحام بعضهم أولى ببعض ؛ فإن نفيه بهذا التعليل يفيد نفي عموم ذوي الأرحام من جهة الكافر مع المسلم لا العكس ، ونظير ذلك ورد في نفي تجهيز المسلم للكافر ، مع أن ذلك من حقوق الرحم الميت على رحمه ، وإن هذا التشريع انشعاب لذلك الأصل التشريعي وتنزيل له . ومنه يظهر تمامية آية نفي السبيل ، وإن كان سياق الآية في مقام الاحتجاج والاحتكام يوم القيامة ؛ فإن ذلك من قبيل المورد الذي لا يخصص الوارد . أما نقض الشيخ ب‍ - « الكافر أجير المسلم » » فهو غير وارد ؛ لافتراق مورد النقض في المقام ، ومثله ما قيل من أن الولاية في نفع المولى عليه فلا تكون سبيلًا منفياً ، حيث إن ولاية الولي تتضمّن معنى الاستعلاء أيضاً . وقد يخدش في الاستدلال بالآية الثانية أنها في مقام ولاية التوادد والتناصر لا في الولاية الواقعية المبحوثة في المقام ، نظير قوله تعالى: لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ« 3 » وقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا *
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، الباب : ح 4 - 6 - 19 . ( 2 ) المصدر السابق ، الباب : ح 8 . ( 3 ) سورة آل عمران : 228 .