تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ« 1 »وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ« 2 » وقوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ« 3 » . وقيل : معنى الولاية معنى عام شامل لهذه المعاني وهي متلازمة متقاربة ، فنفي العنوان هو نفيه بقول مطلق . ومن ثمّ اختلفت الإجارة للكافر من المسلم عن ملكية الكافر للعبد المسلم ؛ مع أنه في كليهما ملك المنفعة إلّا أن في الثاني ( ملكية الكافر ) امتدت الملكية بمقدار يساوق الولاية والاستعلاء . ثمّ إنه حيث كان السبيل المنفي تشكيكي ونفيه بقول مطلق يستلزم نفي حتى مثل ملكية المنفعة لإجارة الكافر للمسلم ، بل المداينة وتسلّط الكافر على ذمّة المسلم في العقود والعهود ، إلّا أن المتبع في العناوين التشكيكية ، أن القدر المتيقن منها عزيمة وإلزامي ، وباقي الدرجات تكون اقتضائية غير إلزامية ، نظير الأمر بطاعة الوالدين ، فإن القدر المتيقن الملزم منه ما يستلزم العقوبة ، والباقي راجح ، وكما هو الحال في صلة الأرحام المأمور بها فإنها ذات درجات والقدر المتيقن منها ما يوجب قطع الرحم . وغيرها من الموارد التي يكون فيها متعلق الحكم عنواناً ذو مراتب تشكيكية . وقد يستدل بانصراف أدلة ولاية الأب والجد ونحوهما من الأولياء عن الكافر على المولى عليه المسلم ، صغيراً كان أو مجنوناً أو رحماً ، وقد يخدش
هامش
( 1 ) سورة النساء : 144 . ( 2 ) سورة الجاثية : 9 . ( 3 ) سورة الممتحنة : 1 .