شرح
وفاقاً للمشهور ، فكيف تكون له قيمومة على غيره ، وأما العقل فكذلك لأن المجنون مرفوع عنه القلم ولا عبارة له ، وأما الحرية - وقد خالف في اشتراطها كما هو المحكي عن المختلف - فلقوله تعالى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ« 1 » باعتبار عموم نفي الشيء المنفي ، وقد استشهد بالآية في جملة من الروايات الواردة عنهم ( ع ) في قصور تصرفات المملوك ، وقد ورد في موثّق الفضل بن عبد الملك عنه ( ع ) في حديث ولاية الجد « وكان الجد مرضياً جاز » « 2 » وهو يشير إلى توفر شرائط الكمال في الجد .
قاعدة في نفي السبيل للكافرين على المسلمين
الأمر الثاني : في شرطية الإسلام في الولاية
أن يكون الولي مسلماً إذا كان المولى عليه مسلماً ، وقد استدل له بقوله تعالى: وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا« 3 » وقوله تعالى :وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ« 4 »وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ« 5 » ومرسل الصدوق عن النبي ( ص ) « الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه » « 6 » وقد تمسك بها الصدوق لإرث المسلم من الكافر دون العكس ، وفي صحيح هشام التعليل لذلك « « بأن الإسلام لم يزده في حقه إلّا شدة » » « 7 » وفي معتبرةهامش
( 1 ) سورة النحل : 75 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : باب 11 ح 4 .
( 3 ) سورة النساء : 141 .
( 4 ) سورة التوبة : 71 .
( 5 ) سورة الأنفال : 73 .
( 6 ) وسائل الشيعة ، أبواب موانع الإرث : ب 1 ح 11 . الفقيه : ج 4 ص 243 ح 778 .
( 7 ) المصدر السابق ، الباب : ح 17 14 .