تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
المديون ) « 1 » وهذا العنوان يشير إلى الولاية ، ومن ثمّ يكون هو ( ع ) ولي أداء دينه . وأما ما استدل به مشهور المتأخرين بالنبوي المرسل ، من أن السلطان ولي مَن لا ولي له ، فهو متطابق مع المضمون المتقدّم ، وأما نيابة الفقيه في ذلك فيدل عليه قوله تعالى :إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ« 2 ».فإنها تبين نيابة الأحبار في الحكم في طول الأوصياء الربانيين وفي طول الأنبياء . والآية غير مختصة بأهل التوراة بقرينة عموم العلة في ذيل الآية ، وكذلك آية النفر بتقريب مذكور في محلّه ، وكذلك ما دل من الروايات كصحيحة عمر بن حنظلة وغيرها ، الدالة على تنصيب الفقهاء حُكّاماً نيابة عن المعصوم ، وغيرها من الوجوه المذكورة .

الجهة الثالثة : القدر المتيقن من ولاية ذوي الأرحام والحاكم الشرعي

إن القدر المتيقن من ولاية ذوي الأرحام والحاكم الشرعي عند عدم الأب والجد والوصي لهما هو التزويج في موارد الضرورة ، لا لأن الولاية ثابتة بقاعدة الحسبة والتي يقتصر فيها على موارد الضرورة الحسبية ، إذ قد مرّ ورود الأدلة الأخرى ، بل لأن دليل ولاية أولي الأرحام والحاكم الشرعي لا
هامش
( 1 ) كتاب الإرث ، أبواب ولاء وضمان الجريرة والإمامة : ب 3 . ( 2 ) سورة المائدة : 44 .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 82 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى