شرح
بتقريب أن مفهومها عدم نفوذ تزويج غير الأبوين ووقوفه على إجازة الصبية
بعد إدراكها .
ويدفع الاستدلال بها أن الوصي نازل منزلة الأبوين وامتداد لولايتهما . ومثلها صحيحة أبي عبيدة « 1 » .
هذا كلّه في الوصي على الصغيرين وعلى المجنون .
أما الوصي على البكر البالغة غير السفيهة ففي نفوذ الوصية تأمل ، والفرق بينهما وبين ما تقدّم واضح ، حيث أنها لا قصور فيها وليست مسلوبة الولاية كما تقدّم حسب أكثر الأقوال ، وإنما جعلت الولاية للأب رعاية لأبوّته ، فليس هو مستقل مستبدّ في ذلك حتى نقول باستبداد الأب ، فإن القائلين بذلك قالوا بولاية البكر على نفسها بعد موته فالمقام نظير الشق الأخير الآتي في المسألة وهو عدم نفوذ وصية الأب أو الجد مع وجود الآخر كما سيأتي بيانه .
وأما اشتراط عدم وجود الآخر في نفوذ الوصية فعمدة الوجه فيه هو أن الولاية الثابتة للأب والجد ثابتة لكلّ منهما بعنوان الأبوة وهو عنوان كالطبيعة العامة الصادقة على كلّ منهما ، فمع عدم أحدهما تقوم الطبيعة بالآخر أصالة فلا مجال لفرض نائب عن الطبيعة مع وجود الأصيل ، أي فلا يفرض الوصي في عرض الآخر .
قد يقال : إن من ذلك يقرر عموم موارد الإيصاء ، أن مقتضى عموم آية أولي الأرحام تقتضي أن الأقرب رحماً هو الولي في شؤون الميت ، فكيف يسوغ له الإيصاء إلى الأبعد رحماً أو الأجنبي ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ميراث الأزواج : ب 11 ح 1 .