شرح
واستدل أيضاً لثبوتها برواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال سألته عن الذي بيده عقدة النكاح ؟ قال : « هو الأب والأخ والرجل يوصى إليه والذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها ويشتري فأي هؤلاء عفا فقد جاز » « 1 » ومثلها صحيحة محمد بن مسلم ، ومثلها أيضاً موثّقة سماعة وموثّق أبي بصير الآخر ، وصحيح الحلبي « 2 » ، والإشكال فيها بتضمّنها الأخ فتحمل على التوكيل ، وإرادته من الإيصاء . مدفوع بأن للأخ ولاية على البكر السفيهة أو الضعيفة ؛ لعموم ولاية أولي الأرحام كما تقدّم ، ولو سُلّم عدم ولايته من رأس فغاية الأمر إسقاط حجية الأحاديث فيه لا مطلقاً ، وحمل الإيصاء على التوكيل ضعيف جداً بعد كون القسم الرابع في فرض الروايات هو الوكيل أو ما يعمّه ، وما يقابل القسم الثالث من الروايات وهو الرجل يوصى إليه ، وأما عدم ذكر الجد فهو مشمول بعنوان الأب .
وخدش فيها أيضاً بروايات ، كصحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : « « سأله رجل عن رجل مات وترك أخوين وابنة والبنت صغيرة ، فعمد أحد الأخوين الوصي فزوج الابنة من ابنه ثمّ مات أبو الابن المزوج ، فلما أن مات قال الآخر : أخي لم يزوج ابنه فزوج الجارية من ابنه ، فقيل للجارية : أي الزوجين أحب إليك الأوّل أم الآخر ؟ قالت : الآخر ، ثمّ إن الأخ الثاني مات وللأخ الأوّل ابن أكبر من الابن المزوج ، فقال للجارية اختاري أيهما أحب إليك الزوج الأوّل أو الزوج الآخر ، فقال : الرواية فيها أنها للزوج الأخير ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب المهور : ب 52 ح 1 .