شرح
كان بالمال إلّا أن الذيل يدل على الإطلاق ، نعم قد يشكل بأنه لا دليل على قابلية الولاية للانتقال .
وفيه : أنه لا ريب في قابلية توكيل الأب والجد شخصاً في أمر التزويج في حياتهما ، إلّا أن يقال بالفرق بين الوصي والوكيل وأن الوصاية نقل وليس صرف استنابة ، ومن ثمّ ذهب في الشرائع إلى عدم ولاية الوصي وإن نصّ على الإنكاح ، كما نسبه في الجواهر هو الأشهر وعن المسالك هو المشهور ، وقد يعضد بما قالوه في البكر من إطلاق نفيهم للولاية عليها لغير الأب والجد ، واستدل عليه بعدم قابلية الولاية للنقل من حيث القرابة بعد الموت انقطاعها به . وكما هو الحال في الحضانة ولا يخلو من تأمل لإطلاقهم الولاية في الوصي على الصبية لا سيما بعد استظهار أن الحكمة في جعل الولاية للأب والجد هو حرصهما على الصغير ؛ لأن الصغير منهما بخلاف الأجنبي ، واستدل لولاية الوصي أيضاً بقوله تعالى :وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ« 1 » بتقريب أن النكاح صلاح وإصلاح للصغير .
نعم قد يشكل عليه بأن النكاح في الصغيرين لا حاجة فيه ، ومع فرض الضرورة فلا يختص مفاد الآية بالوصي .
وفيه : يكفي في دلالة الآية أنها دالة في الجملة على المشروعية ولا ريب في تقدّم الوصي على غيره ؛ لأن الحاكم أو المتولي للحسبة إنما تصل إليه النوبة عند عدم الولي .
وبهذا التقريب يتقدّم الوصي على غيره في المجنون .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 220 .