تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
وذلك أنها كانت قد أدركت حين زوّجها وليس لها أن تنقض ما عقدته » » « 1 » حيث أن مفادها عدم نفاذ زواج الوصي مما يقضي بعدم ولايته وإن تحققت الوصية . وفيه : ليس في الرواية دلالة على ذلك ، فإن تزويج الوصي لا يزيد على تزويج الأب ، وقد مرّ أن لها أن تأباه بعد إدراكها فينفسخ ، والرواية محمولة على ذلك ؛ لأنها اختارت التزويج من الآخر ، غاية الأمر لا بدّ من حمل قبول التزويج من الآخر لا بمعنى إجازته ؛ حيث قد أوقع ظرف فعلية العقد الأوّل ، فلا بدّ من حمله على تجديد العقد من الآخر ؛ ولذا عبر في الحجاب عن السؤال من أن لها أن تختار مرة ثانية بأن ليس لها أن تنقض ما عقدته بعد إدراكها . فالرواية معاضدة لثبوت الولاية في المقام للوصي ؛ لاستشعار تقرير نفوذ الوصية في ذلك وصلاحية الوصي في ذلك أيضاً ، وإنما السؤال وقع عن إباء الصغيرة بعد الإدراك لذلك واختيارها رجلًا آخر ، كما أنها دالة على ما تقدّم اختياره ، من أن الصغيرة إذا أدركت لها أن تأبى مَن زوجت به . نعم الرواية مضمرة ، ويحتمل أن تكون من فتاوى ابن بزيع ، لكنّه يحكي الرواية في ذلك . إلّا أنه يمكن استظهار أنها رواية لأن ابن بزيع صاحب كتب أو كتاب فيضمر بعد التصريح فيما سبق من الروايات ، كما هي عادة روايات أصحاب الكتب ، وحكاية المعصوم الرواية عن آبائه معهودة منهم ( . واعترض عليه بصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) في الصبي يتزوج الصبية يتوارثان ؟ فقال : « إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم » « 2 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 2 ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 12 ح .