شرح
المفسدة أو المصلحة ؛ فإن الظاهر من العنوان هو بحسب الوجود الواقعي لا الإحرازي الظاهري ، لكن الظاهر أنهم لم يلتزموا بذلك في باب البيع والمعاملات المالية والبحث عام في أصحاب الولايات كولي الوقف أو الوصي القيّم أو الحاكم والوالي وغيرها من أنواع الولايات ، وظاهر ما ورد في ولاية الأب والجد في المقام « 1 » هو نفوذ ولايته ما لم يكن مضاراً كما في موثّق عبيد بن زرارة « 2 » ومثلها موثّق بن بكير أيضاً وغيرهما ، وظاهر عنوان المضار هو وجود القصد والالتفات إلى الضرر ، فلا يصدق العنوان مع بذل الوسع والتحرّي بنحو الحكمة في التصرف وبعد ذلك تبين وجود الضرر .
وقد يستدل على كون الشرط بحسب الواقع لا بحسب الظاهر بقوله تعالى: وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ« 3 »*.
وكذا قوله تعالى :وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ« 4 » الظاهر فيما هو مفسدة بحسب الواقع ، بل قد استدل بالآية الأولى على اشتراط المصلحة فضلًا عن عدم المفسدة .
وفيه : أنه قد يقرب ظهور الآيتين بلحاظ إرادة المصلحة وعدم إرادة الفساد ، فقوله تعالى :إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ *أي بالطريقة والنهج الحسن أي بأن يتم الفحص والحيطة والتروي والتدبر واختيار الحسن ، فهذا تعريف بفاعلية الفاعل لا الفعل بما هو هو .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 11 .
( 2 ) المصدر السابق ، الباب : ح 2 .
( 3 ) سورة الأنعام : 152 .
( 4 ) سورة البقرة : 205 .