تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
( مسألة 9 ) : كلّ من الأب والجد مستقل بالولاية ، فلا يلزم الاشتراك ولا الاستيذان من الآخر فأيهما سبق مع مراعاة ما يجب مراعاته لم يبق محل للآخر ، ولو زوج كلّ منهما من شخص فإن علم السابق منهما فهو
شرح
فإن الطلاق يوجب حصول وصف الخسارة في التصرفات المالية السابقة وهو بذل المهر فإنه اتلاف لملكية البضع وهو تلف للمال بمعنى ، وكذلك الحال في العفو عن القصاص ، فهو وإن لم يكن ذا مالية بنفسه إلّا أنه تصرف مالي بالمعنى الأعم ، فإن كلّ ما يمكن أن يعاوض عليه بالمال يكون ذا صفة مالية تقديرية وإن لم يكن له كافة أحكام ذي المالية الفعلية .

فرع : لو عقد السفيه بمهر زائد على شأنه

مضافاً إلى الصور المتقدّمة في المسألة السابقة توجد صورة أخرى ، وهي ما لو عقد السفيه بمهر زائد على شأن السفيه سواء بإذن الولي أم لا ، فهل يصح أصل النكاح ويفسد مهر المسمّى ويرجع إلى مهر المثل أو المهر الذي يناسب حال السفيه ؟ وجوه : قد يقال : بفساد النكاح فيما لو كانت شريفة وكان مهر مثلها يزيد على شأنه ، لا سيما إذا كان يأتي على كلّ ماله ، فإن صحة النكاح لا تكون بلا مهر المثل والفرض عدم صحة ذلك النكاح بمهر المثل له ، نعم لو لم يكن في بذل مهر المثل مضرّة ومفسدة بحاله لصح أصل النكاح وإن لم يصح مهر المسمّى وإن زاد مهر المثل على حاله وشأنه ، لأن المدار ليس على المصلحة بل على عدم المفسدة .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 65 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى