شرح
تزوج إن شاءت بغير إذن وليها » » « 1 » وظاهرها تفسير الرشد بالرشد في الماليات ونفي السفه في الماليات .
وقد يستدل أيضاً : بأن السفه في الماليات موجب للحجر والسفه في غير الماليات بطريق أولى ؛ إذ التصرف في الفروج كالنكاح والطلاق وفي الدماء كالقصاص والعفو عنه أشدّ خطورة من التصرف في الماليات ، نعم تصرفاته العبادية كإحرام الحج والنذر غير المالي وعفوهما غير محجور عليه ، ومن ثمّ ورد تفسير السفه في جملة من الروايات بعدم العقل في حفظ المال ، كما في معتبرة زرارة المتقدّمة ، وكذا في مرسلة الصدوق عن الصادق ( ع ) في تفسير قوله تعالى :فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْقال : « إيناس الرشد حفظ المال » « 2 » .
وفي قوله تعالى :فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ« 3 » فهو وإن كان في الماليات والإقرار بالمال والمكاتبة عليه ، لكن عطف الضعيف على السفيه قد يستظهر منه منع السفيه عن عموم التصرفات كالأبله .
وفي اللغة : السفه والسفاه والسفاهة خفّة الحلم ونقيض الحلم ، وأصله الخفة والحركة ، وقيل الجهل وهو قريب بعضه من بعض ، وقال بعض : أصل السفه الخفة ومعنى السفيه الخفيف العقل ، وقيل هو الطيش ، وسَفِه فلان رأيه إذا جهل وكان رأيه مضطرباً لا استقامة فيه ، والسافه الأحمق ، وفي التهذيب
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ب 9 ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الحجر : ب 2 ح 4 .
( 3 ) سورة البقرة : 282 .