شرح
يكون الغلام ابن ثمانية عشرة أو أقل أو أكثر ولم يحتلم ؟ قال : إذا بلغ وكتب عليه الشيء جاز أمره ، إلّا أن يكون سفيهاً أو ضعيفاً » « 1 » .
ورواه الشيخ في الموثّق عن عبد الله بن سنان ، وزاد : « فقال : وما السفيه ؟ فقال : الذي يشتري الدراهم بأضعافه ، قال : وما الضعيف ؟ قال : الأبله » « 2 » .
وروى قريب منه الشيخ بطريق آخر « 3 » والكليني بطريق معتبر ، إلّا أن فيه : « وجاز له كلّ شيء ، إلّا أن يكون ضعيفاً أو سقيماً » .
وتقريب الاستدلال : إن إطلاق لفظ الأمر والشيء في ألفاظ الرواية - لا سيما أن الحال في الأبله - هو المنع من كلّ التصرفات من غير اختصاص بالماليات .
وفي رواية الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين ( ع ) : « « أنه قضى أن الحجر على الغلام المفسد حتى يعقل » » « 4 » ، كما ورد نفي جواز طلاق المعتوه في موثّق السكوني « 5 » في مقابل المجنون . وبصحيحة الفضلاء عن أبي جعفر ( ع ) قال : « المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها تزويجها بغير ولي جائز » « 6 » فهي ظاهرة في أن السفه في النكاح موجب للحجر عن النكاح ، ولكن في معتبرة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : « « قال : إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشتري وتعتق وتشهد وتعطي من مالها من شاءت فإن أمرها جائز
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الحجر : ب 2 ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الوصايا : ب 44 ح 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب الوصايا : ب 44 ح 11 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب الحجر : ب 17 ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات الطلاق : ب 32 ح 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 3 ح 1 .