تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
( مسألة 8 ) : إذا كان الشخص رشيداً في الماليات لكن لا رشد له بالنسبة إلى أمر التزويج وخصوصياته ، من تعيين الزوجة وكيفية الأمهار ، فالظاهر كونه كالسفيه في الماليات في الحاجة إلى إذن الولي وإن لم أر من تعرّض له . ( 1 )
شرح

نُبذ في أحكام السفيه

( 1 ) يقع الكلام تارة في تصوير وقوع السفه في غير الماليات واقتضاء الحجر حينئذ ، وأخرى في كون السفه في الماليات هل يوجب الحجر في غير الماليات أم لا ؟ ظاهر كلماتهم في باب الحجر اختصاص السفه موضوعاً بالماليات ، واختصاص الحجر بالمال أيضاً ، وقد يظهر منهم التفصيل بين السفه المتصل بالصغر فيعم الحجر مطلق التصرفات ، وبين السفيه الطارئ فيختص بالماليات ، قال السيوري في كنز العرفان : « الحجر على السفيه فمختص بالتصرف المالي عملًا بالعلة ، فيقع تصرفه في غير المال كاستيفاء القصاص والطلاق وغيرها ، بخلاف الصبي والبالغ غير الرشيد فإنه ممنوع من التصرف مطلقاً » « 1 » . وقال في الخلاف في كتاب الحجر : « « المحجور عليه إذا كان بالغاً يقع طلاقه وبه قال جميع الفقهاء ، وقد أخذ في تعريف رشد الصبي في الخلاف أن يكون مصلحاً في ماله عدلًا في دينه » » « 2 » .
هامش
( 1 ) كنز العرفان للسيوري ؛ أحكام الحجر ذيل آية :وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ . . .. ( 2 ) الخلاف : 3 / 289 .