تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
وقال في الدروس في كتاب الإقرار : « « وأما الحجر فباقي أسبابه ثلاثة - وذكر السفه وقال : - ويقبل إقرار السفيه في غير المال كالجناية الموجبة للقصاص ، والطلاق والنكاح إذا صح استقلاله ، ولو أقر بما يوجب المال وغيره قبل من غيره كالسرقة » » . وما ذكر من التفصيل هو ما يقتضيه ظاهر كلماتهم في كتاب الحجر ، حيث علّقوا ارتفاع الحجر عن الصبي بكل من البلوغ والرشيد لا البلوغ وحده ، ففي الشرائع : « أما الصغير فمحجور عليه ما لم يحصل له وصفان البلوغ والرشد » ثمّ فسر الوصف الثاني بأن يكون مصلحاً في ماله ، وقال : « « وإذا لم يجتمع الوصفان كان الحجر باقياً وكذا لو لم يحصل الرشد ولو طعن في السن » « 1 » ومثله السيوري وظاهره الإجماع . وقد يستدل بعموم الحجر في السفه المتصل بالصغر بقوله تعالى :وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ« 2 ».والآية وإن كان موردها الأموال ، إلّا أنها تقيد ارتفاع الحجر الذي على الصبي بحصول الوصفين . وقد يخدش بالاستدلال لاختصاصه بالماليات . وقد يستدل لعموم السفه ولعموم الحجر بما رواه الصدوق في صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله قال : « « سأله أبي وأنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره ؟ قال : حتى يبلغ أشدّه ، قال : وما أشدّه ؟ قال : احتلامه ، قال : قلت قد
هامش
( 1 ) الشرائع : بالحجر . ( 2 ) سورة النساء : 5 .