تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
وردّ بأن تعيين المرأة مرتبط بتعيين المهر لاختلاف مهورهن ، فضلًا عما لو بني على عموم السفه لغير الماليات ومنعه عن مطلق التصرفات ، ثمّ إن فرض المقام السفه بالمال خاصة .

الصورة الثانية : فيما لو عقد السفيه بدون إذن الولي

لو عقد السفيه بدون إذن الولي على امرأة فوطأها ، فإن كان عن ضرورة ، ففي جملة من كلمات الأعلام الصحة وإن أثم السفيه بعدم الاستيذان لنفوذ تصرفاته في الأفعال الضرورية ، كما عن القواعد ، وظاهر الشرائع أيضاً اختصاص صحة النكاح بمورد الضرورة ، وتقييد الحجر بغير الضروري ، ويقرب منه ما ذهب إليه صاحب الحدائق من تقييد الحجر بالتصرفات السفهية دون ما إذا كانت رشيدة . ولعل وجه الصحة مع الاضطرار وجود الإذن الشرعي ، بتقريب : أن وجوب الإذن على الولي مقتضاه إذن الشارع بعدم كون السفيه مسلوب العبارة ، إلا أنه يمكن التأمل في ذلك ؛ لأن الحجر على السفيه لعدم الأمان من تضييع أمواله وإن كان في حال الضرورة ، بأن يرفع حاجته بمال زائد أو لا يختار ما هو أنفع في دفع الحاجة مما يصدق عليه تبذير أمواله ، لا سيما على القول بعموم الحجر على السفيه بغير الأموال ، ولغير التصرفات المالية . وأما تقييد صحة النكاح بمورد الاضطرار ؛ فالظاهر أنه لفرض القائل بذلك أن في غير مورد الاضطرار يصدق على النكاح أنه إتلاف للمال حينئذٍ . لكنّه ممنوع على إطلاقه ، ولو حمل الاضطرار على ما فيه غرض عقلائي